الشيخ الأنصاري
403
فرائد الأصول
من جهة الأخبار المعللة ( 1 ) لحرمة أكل الميتة بعدم العلم بالتذكية ( 2 ) . وهو حسن لو لم يترتب عليه من أحكام الميتة إلا حرمة الأكل ، ولا أظن أحدا يلتزمه ، مع أن المستفاد من حرمة الأكل كونها ميتة ، لا التحريم تعبدا ، ولذا استفيد بعض ما يعتبر في التذكية من النهي عن الأكل بدونه ( 3 ) . ثم إن بعض من يرى التعارض بين الاستصحابين في المقام ( 4 ) صرح بالجمع بينهما ، فحكم في مسألة الصيد بكونه ميتة والماء طاهرا . ويرد عليه : أنه لا وجه ( 5 ) للجمع في مثل هذين الاستصحابين ، فإن الحكم بطهارة الماء إن كان بمعنى ترتيب آثار الطهارة من رفع الحدث والخبث به ، فلا ريب أن نسبة استصحاب بقاء الحدث والخبث إلى استصحاب طهارة الماء ، بعينها نسبة استصحاب طهارة الماء إلى استصحاب عدم التذكية . وكذا الحكم بموت الصيد ، فإنه إن كان بمعنى انفعال الملاقي له بعد ذلك والمنع عن استصحابه في الصلاة ، فلا ريب أن استصحاب طهارة الملاقي واستصحاب جواز الصلاة معه قبل زهاق
--> ( 1 ) انظر الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 2 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيره : " بتذكيته " . ( 3 ) كالتسمية ، لما ورد من النهي عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه في سورة الأنعام : 121 . ( 4 ) كالعلامة في بعض كتبه كما تقدم ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 156 ، والسيد الصدر في شرح الوافية ( مخطوط ) : 365 - 366 . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ظ ) ونسخة بدل ( ص ) : " لا معنى " .